عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

114

خزانة التواريخ النجدية

الهزاني وخمسة وعشرين النفر إذبحوهم وسعود بن عبد اللّه أرسلوه إلينا ، ففعل السديري بأمره ، وبعد ما وصل سعود إلى ابن سعود سأله : إيش الذي جاكم يا سعود ؟ ماذا شفتوا مني ؟ أخبرني الذي جاكم ولا تستحي وأنت في وجهي ، قصدي أشوف هالأمر الذي جاكم خافي علي ، والذي حملكم على القضية لازم تخبرني بالصحيح قدام هالحظور . قال سعود : إني أخبرك ، واللّه العظيم فلا شفنا منك إلّا الوفا والعون والحشيمة ، ولكن هذا من همزات الشيطان ولا شك ، واليوم العفو يابو تركي ، قال ابن سعود : ما نويتك في شر ، واليوم كان تبي ربعك فأنت في وجهي وأمان اللّه حتى تأصلهم في أي محل كانوا ، وإن كان تبيني أنا فاللّه يحييك ، فقام سعود وطاح على عبد العزيز بن سعود ، وقال : واللّه إني معاهدك باللّه إني معك والحمد للّه الذي ردني عليك . سعود بن عبد العزيز وسلمان بن محمد وبقيتهم في منهزامهم وافقوا نزعه لأهل الحوطة جايين يريدون نصرة العرايف وأهل الحريق ، ولما وافقوهم انصرفوا أهل الحوطة عنهم ورجعوا إلى أهلهم وخلوا العرايف ، العرايف تغانموا المبادر ونحروا الحوطة . أهل الحوطة لما اطلعوا على الأمر وأقبلوا العرايف على البلد ، ردوهم ولا خلوهم يدخلون ، ثم العرايف سندوا إلى مكة وطبوا على الشريف . أهل الحوطة ركبوا إلى ابن سعود وتعذروا منه ، وعاهدوه ، ثم حطّ عليهم نكال وصبروا فيه وسمح عن العتاب ، ورتب بالحريق ، وانكف على العارض في آخر سنة 1328 ه .